الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

19

تنقيح المقال في علم الرجال

لابن اميّة ؛ وما اميّة إلّا أمة صغرت فاستصغرت ، فكيف صرت أمير المؤمنين ؟ فغضب معاوية « 1 » وخرج شريك وهو يقول : أيشتمني معاوية بن صخر * وسيفي صارم ومعي لساني وحولي من ذوي يمن ليوث * ضراغمة تهشّ إلى الطعان فلا تبسط علينا يا بن هند * لسانك إن بلغت ذرى الأماني وإن تك للشقاء لنا أميرا * فإنّا لا نقرّ على الهوان وإن تك من اميّة في ذراها * فإنّا في ذرى عبد المدان

--> ( 1 ) قال في عيون الأخبار لابن قتيبة 1 / 90 : دخل شريك الحارثي على معاوية ، فقال له معاوية : من أنت ؟ فقال له : يا أمير المؤمنين ! ما رأيت لك هفوة قبل هذه . مثلك ينكر مثلي من رعيّته ! فقال له معاوية : إنّ معرفتك متفرقة ، أعرف وجهك إذا حضرت في الوجوه ، وأعرف اسمك في الأسماء إذا ذكرت ، ولا أعلم أنّ ذلك الاسم هو هذا الوجه ، فاذكر لي اسمك تجتمع معرفتك . ولاحظ : كشكول الشيخ البهائي 2 / 79 . وفي تاج العروس 10 / 259 في مادّة ( عوى ) ، قال : وقال شريك لابن الأعور [ كذا ] : إنّك لمعاوية ؛ وما معاوية إلّا كلبة عوت فاستعوت . . وروى الكشي في رجاله : 218 حديث 392 ، بسنده : . . عن عبد اللّه بن شريك ، عن أبيه ، قال : لمّا هزم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الناس يوم الجمل ، قال : « لا تتبعوا مدبرا ، ولا تجهّزوا على الجرحي ، ومن أغلق بابه فهو آمن » ، فلمّا كان يوم صفّين قتل المدبر ، وأجاز [ خ . ل : وأجهز ] على الجرحى ، قال أبان بن تغلب : قلت لعبد اللّه بن شريك : ما هاتان السيرتان المختلفتان ؟ فقال : إنّ أهل الجمل ؛ قتل [ خ . ل زيادة : قائداهم ] طلحة والزبير ، وإنّ معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم . وقال الأعثم في الفتوح 2 / 450 : عندما عزم أمير المؤمنين عليه السلام على الخروج إلى صفّين : فعندها أمر عليّ رضي اللّه عنه [ صلوات اللّه عليه ] الحارث الأعور أن ينادي في الناس : أن اخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة .